إغلاق
شركاء المشروع

شركاء المشروع
الكاتب/ نشوان السميري، شبكة "أنجد"، اليمن   

 أمة العليم السوسوة...  الصف الأول أبدا

 

amat_3alim.jpg
كانت أمة العليم السوسوة، الفتاة الوحيدة من بين ثمانية قدموا عرضا موسيقيا للأطفال أقامته محطة الإذاعة المحلية، تقدمت للاختبار فيه صحبة عشرين فتى. أفادها عبد الرحمن مطهر، مدير المحطة آنذاك، بأنه لا يمكنها الغناء، مضيفا " لشجاعتك تبقين مع الكورس". ولما بلغت الثانية عشرة جلست السوسوة الشخصية الإذاعية ومذيعة الأخبار للمرة الأولى أمام الميكرفون. وهي اليوم مساعد الأمين العام للأمم المتحدة والمدير التنفيذي للبرنامج الإنمائي للأمم المتحدة لمكتب الدول العربية.

وتزعمت في ذات الوقت فرقة المرشدات المكونة من ألف فتاة، وكن يقمن بغرس الأشجار، وتنظيف القبور وزيارة المستشفيات. وفي سن السابعة عشرة زارت محطة التلفزيون المحلي، فأقترح مديرها أن تقرأ نشرة الأخبار. تتذكر أمة العليم فتقول: " كان شعري ملفوفاً إلى الخلف ومن غير (مكياج) وكنت خائفة في مواجهة الكاميرا على ذلك النحو، وحاولت التملص ولكن أمرت بأن أقدم الأخبار تلك الليلة، وفي الصباح التالي كنت أنا خبر المدينة".

درست السوسوة في كلية الإعلام جامعة القاهرة وتدربت في إذاعة صوت العرب في العاصمة المصرية حيث تربطها فيها علاقات عميقة بأبرز الوجوه الصحفية والإعلامية. التحقت بعدها بالجامعة الأمريكية في واشنطن، وحصلت على الماجستير في العلاقات الدولية عام 1984 تسلمت إثرها وظيفتها كمقدمة للبرامج الثقافية ومخرجة برامج.

برزت في المؤتمر الشعبي العام للحزب الحاكم في اليمن، وهي أول يمنية تشغل منصب سفير. كان ذلك في السويد والدنمارك وهولندا (2000 - 2001)، قبل أن تصبح ممثلة بلادها لدى منظمة منع الأسلحة الكيميائية(2001).

عملت كذلك مستشارة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في صنعاء في مجال التخفيف من الفقر كما عينت في عديد من المناصب الأخرى أهمها وكيل وزارة الإعلام. وكانت أيضا أول وزيرة يمنية إذ عينت وزيرا لحقوق الإنسان. وهو آخر منصب تولته قبل تعيينها مساعد الأمين العام للأمم المتحدة والمدير التنفيذي للبرنامج الإنمائي للأمم المتحدة لمكتب الدول العربية.

تحمل السوسوة أو "المرأة الحكيمة" أفكارها الخاصة للتطوير والإسهام بفعالية من خلال منصبها الجديد. فعن تصورها لسبل تطور المرأة العربية، اعتبرت في مقابلة مع الموقع الالكتروني لصحيفة "دار الخليج الإماراتية" بعد تعيينها أن " تطور المرأة العربية ليس بمعزل عن تطور المجتمع، ولا يمكن بالتالي أن تحصل المرأة العربية على حقوقها المشروعة في بلد لا يؤمن بهذه الحقوق أو يرفضها قولاً وعملاً".

إلى جانب انشغالها بهموم المرأة العربية ومشاكلها، تملك أمة العليم موهبة الكتابة والأدب ومازالت تحتفظ بمخطوطاتها الروائية دون نشر. كما أنها مثقفة من طراز رفيع. وتعد من أكثر الشخصيات اليمنية التي خدمت وطنها في الإعلام العالمي، ويتردد اسمها كثيرا في الصحافة العالمية. وهي واحدة من الأسماء التي يقع على عاتقها تحديث المجتمع اليمني. أليست القائلة "إذا أردت أن تفعل شيئاً فكن مستعداً بكل بنادقك".

ويرجع لأمة العليم التي تجيد الإنجليزية والروسية والفرنسية إلى جانب العربية الفضل في إصدار أول تقرير عن حقوق الإنسان في اليمن. حصدت جوائز عالمية من المنظمة الإيطالية العالمية (ماريسا بيليساريو)، ومركز جون كيندي الفني بواشنطن تقديراً لدورها اللافت والبارز في دعم ومساندة حقوق الإنسان وحقوق المرأة على وجه الخصوص. 



المصادر: 1. موقع نيوز يمن - 15/07/2005. 2.
صحيفة واشنطن بوست 12 - سبتمبر 2003. 3.
موقع دار الخليج الإماراتية للصحافة والطباعة والنشر .2006-01-02

 

 
< التالى